الشيخ محمد أمين زين الدين
359
كلمة التقوى
الحكم ، فلعله من الضرر الذي لا يعتد به الناس ، فلا يكون محرما ، والمأكول أو المشروب الذي يوجب فقد قوة الباه يكون من الضرر المعتد به فيحرم أكله وشربه ، وخصوصا للمتزوج وفي أدوار شبابه ، ومثله المأكول أو المشروب الذي تصبح به المرأة عقيما لا تلد ، والمأكول أو المشروب الذي يوجب فقد حاسة السمع يكون الحكم فيه مشكلا ، والأحوط لزوما تركه واجتنابه . [ المسألة 89 : ] يحرم أكل وشرب ما يكون مضرا بالفعل أو مؤديا إلى وقوع الضرر في ما يأتي ، إذا كان الضرر لا يتحمل عادة كما ذكرنا ، ومنه تعاطي المخدرات . فيحرم تعاطي ذلك بالأكل ، والشرب ، والتدخين ، وبأي نحو من أنحاء الاستعمال المعروفة عند أهلها والتي يفعل المخدر فيها فعله ويؤثر أثره ، وإن كان نافعا قليلا ، إذا كان ضرره أكبر من نفعه ، سواء كان ضرره آتيا من جهة أصل استعماله ولو قليلا كالمسكرات والمخدرات ، من الحشيشة وغيرها ، أم كان من جهة زيادة مقدار ما يستعمل منه ، أم من جهة ادمانه والمواظبة عليه كالأفيون . [ المسألة 90 : ] يجوز للانسان أن يأكل أو يشرب أو يستعمل العقاقير والأدوية والمستحضرات الطبية لمعالجة بعض الأمراض أو لتخفيفها ، إذا كان الانتفاع بها غالبيا أو أثبتته التجربة الصحيحة ، أو ذكره الحذاق أو الموثوقون من الأطباء وأهل الخبرة بعد تعيين المرض ، وإن كان الدواء الذي يستعمله مضرا من بعض النواحي إلا أن نفعه أكبر أو أمكن تدارك الضرر باستعمال ما يزيله أو يهون أمره . [ المسألة 91 : ] يجوز للمريض أن يرجع إلى الأطباء الحذاق وذوي الخبرة الموثوقين في علاج مرضه ويتناول الأدوية والعلاج بارشادهم وفعلهم ، وإن كانت الأدوية أو الطريقة التي يتخذونها في علاجه محتملة الخطر أو هي قد